المحقق النراقي

134

مستند الشيعة

البحث السادس في لواحق صلاة الجمعة وفيه مسائل وخاتمة : المسألة الأولى : يحرم السفر بعد الزوال قبل صلاة الجمعة يوم الجمعة على المستجمع لشرائط وجوبها ، إلى غير جمعة البلد وغير مكان تقام فيه جمعة أخرى ، إجماعا مصرحا به في التذكرة والمنتهى وغيرهما ( 1 ) . وهو الحجة في المقام ، دون غيره مما ذكروه كالنبوي : " من سافر من دار إقامته يوم الجمعة دعت عليه الملائكة ، لا يصحب في سفره ولا يعان على حاجته " ( 2 ) . والمروي في النهج : " لا تسافر في يوم جمعة حتى تشهد الصلاة ، إلا فاصلا في سبيل الله أو في أمر تعذر به " ( 3 ) . وفي مصباح الكفعمي : " ما يؤمن من يسافر يوم الجمعة قبل الصلاة ، أن لا يحفظه الله في سفره ولا يخلفه في أهله ولا يرزقه من فضله " ( 4 ) . وفي الفقيه والخصال : " يكره السفر والسعي في الحوائج يوم الجمعة ، يكره ( 5 ) من أجل الصلاة ، وأما بعد الصلاة فجائز يتبرك به " ( 6 )

--> ( 1 ) التذكرة 1 : 144 ، المنتهى 1 : 336 ، وانظر : المدارك 4 : 59 ، والذخيرة : 313 . ( 2 ) المغني ( لابن قدامة ) 2 : 218 ، نقلا عن الدارقطني في الأفراد . ( 3 ) نهج البلاغة ( عبده ) 3 : 143 ، الوسائل 7 : 407 أبواب صلاة الجمعة ب 52 ح 6 ، وفيه : " ناصلا " والمعنى واحد ، أي خارجا . ( 4 ) مصباح الكفعمي : 420 ، الوسائل 7 : 406 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 52 ح 5 . ( 5 ) في الفقيه والوسائل : بكرة ، وما في المتن موافق للخصال . ( 6 ) الفقيه 1 : 273 / 1251 ، الخصال : 393 / 95 ، الوسائل 7 : 406 أبواب صلاة الجمعة ب 52 ح 1 .